السيد الگلپايگاني
84
كتاب القضاء
الأجنبي مع القبض صحيحة ويترتب عليها الأثر وإن جاز له الفسخ ، فإن المراد باللازمة المقتضية للاستحقاق على المدعى عليه ، لا كون المدعى به أمرا لازما على وجه لا يكون به خيار للمدعى عليه . ) . قلت : والصحيح أنه ليس الانكار فيما نحن فيه رجوعا كالطلاق ، فإن الحكم المذكور يختص بالطلاق ، ولذا لا يكون انكار البيع فسخا له ، والقول بعدم اشتراط اللزوم غير بعيد إلا أن يكون هناك اجماع . هل تسمع دعوى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ؟ قال : ( ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم الشهود له ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ، أشبهه عدم التوجه ، لأنه ليس حقا لازما ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنه يثير فسادا ) . أقول : لو لم يكن مورد الدعوى مالا كقوله لي عليك كذا من المال ولا سببا كالبيع كقوله : هذا المال الذي بيدك قد بعتني إياه ، بل ادعى أمر له فيه نفع من حيث اثبات حق له أو اسقاط حق عليه ، كأن يدعي المنكر فسق الحاكم الذي حكم عليه أو فسق الشهود الذين استند إليهم المدعي وحكم الحاكم طبق شهادتهم ، أما لو ادعى فسق الشاهدين فله طرح دعواه عند نفس الحاكم ، كما أن طرحها عند حاكم آخر ، فإن كان له بينة أقامها وبذلك يزول الحكم الذي أصدره الحاكم حسب شهادتهما ، وكذا لو تمكن من اثبات كذب الشاهدين أي كذبهما في قولهما بأن هذا المال لزيد المدعي . لكن لا يسقط حق المدعي بثبوت فسقهما أو كذبهما في هذه الشهادة . وإن لم يكن عنده بينة فهل يؤثر علم المدعي بفسقها في زوال الحكم كذلك ؟ إن أقر بذلك فلا اشكال في أنه يؤخذ باقراره ، ولا يجوز له الاستناد إلى الحكم في أخذ ما يدعيه على المنكر ، وإن لم يقر فالحكم باق على حاله وله أثره من ثبوت الحق وفصل الخصومة ، نعم مع علم المدعي بفسق الشاهدين لا يجوز له ترتيب الأثر مع